السيد كاظم الحائري
36
مناسك الحج
صحيح ، وعليه كفّارة التظليل ، ويعتبر مقصّرا إذا كان متمكّنا من عدم التظليل بعد الإحرام . الرابعة : أن ينذر الإحرام من منتصف الطريق وهو في الطائرة فيحرم ، ويصحّ حجّه ، ولا شيء على المرأة ، ولا شيء على الرجل سوى أن يكفّر كفّارة التظليل . 35 - الظاهر أنّ المسافر الذي يرد إلى المدينة لا يجوز له وهو في المدينة أن ينذر الإحرام من جدّة ، فيسافر إلى جدّة محلّا ويحرم هناك ، ويسافر من جدّة محرما إلى مكّة ؛ لأنّ جدّة بعد الميقات ، والجحفة تكون قبلها ، كما أنّه إذا كان يرغب في السفر بالطائرة من المدينة إلى جدّة لشغل له لا يسعه الإحرام من مسجد الشجرة ؛ إذ لو أحرم من هناك حرم عليه التظليل بركوب الطائرة ، فلا بدّ أن يؤجّل إحرامه إلى ما بعد وصول جدّة ، فيتعيّن عليه - على الأقرب - بعد وصوله إلى جدّة وقضاء شغله أن يرجع إلى ميقات أو ما يحاذيه للإحرام مع الإمكان . 36 - وسيأتي - إن شاء اللّه - أنّ المكلّف إذا أحرم فهناك عدد من الأمور تحرم عليه ، وقد يتّفق أن يحرم المكلّف وهو عازم على ارتكاب بعض تلك الأمور ، فيصحّ إحرامه وإن كان آثما بارتكابه لتلك المحرّمات . ومثال ذلك : من يحرم وهو عازم على التظليل . 37 - يجوز للجنب والحائض أن يحرما في مسجد الشجرة حال الاجتياز ، ولا يجوز لهما المكث في المسجد لأجل الإحرام